محمد المختار ولد أباه

313

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

من الباب في شيء ، وبخامسة كذلك لأن « خامسة » من باب اسم الفاعل كقائمة وقاعدة ، واسم الفاعل يجري على أصله ، إن كان لمذكر فهو مذكر ، وإن كان لمؤنث فهو مؤنث ، فقولك خامسة خمسة كقولك « ضاربة رجل » . وأما استشهاده بنحو « هزيز الريح » والأبيات التي أنشدها سيبويه فلا حجة في شيء من ذلك مبينا الفرق بين « إحدى بليّ » و « إحدى المحجورين » لأن المحجورين لا يستعمل على جملة نساء كما يستعمل عليها . ووصف رده في حديث « أحدهما كاذب » بالهذيان لأنه لم يستشهد به إلا من باب تغليب المذكر خاصة ، واستشهاده « بقل هو اللّه أحد » في إفراد « أحد » ليس في الموضوع . وقال إن تعقيبه في شأن تحليل الخنزيرة سخيف . وذكر السيوطي أن ابن الحاج لم يورد رد ابن خروف ، لأنه اعتبره غير مقنع . لكنه قد أدرج منه قوله : إذا كان اسم الفاعل أن يجري على أصله ، فكذلك « أحد » وإحدى . واللبس الذي كان يدخل في اسم الفاعل لو لم يؤنث هو اللبس الذي يدخل في إحدى « 1 » .

--> ( 1 ) الأشباه والنظائر ، ج 5 ص 215 .